الفصل الثالث
الشبهات النصرانية
يقول ابن منظور في لسان العرب: شبَّه عليهِ الأمر: لبَّسهُ عليهِ.
واشتبه عليَّ الأمر: خفي والتبس، واشتبهتُ في المسأَلة: شككت في صحَّتها.
والشُّبْهة: الالتباس والمِثْل.
وقيل الشُّبْهة: اسم من الاشتباه، وهي ما يشتبه عليك أمرهُ.
ومنهُ قول الحريري في مقدَّمة مقاماتهِ: ونستغفرك من سَوْق الشهوات إلى سُوق الشُّبُهات).
وما نعنيه هنا هو «الشبهات» المطروحة من خارج إطار المنهج الإسلامي، والتي تُلقى على العقل المسلم بغرض تشكيكه في دينه ..
الشبهات ظاهرة معرفية إنسانية عامة، وذلك أن المعرفة الإنسانية عبارة عن رموز لفظية أو شكلية تدل على مجموعة من المعاني ..
وقد اقتضى سعي الإنسان لاستيعاب أكبر قدر من المعاني والدلائل .. استخدام أقل قدر من الرموز في التعبير عن أكبر قدر من المعاني ..
مما أوجد حالات المرادفات المتعددة للكلمة الواحدة ..
والاستخدام المتباين لنفس الألفاظ في سياقات مختلفة بمعانٍ متفاوتة ..