فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 656

وإمكانية تأويل النصوص بأكثر من طريقة بناءً على زاوية الفهم، وقاعدة النظر، وطبيعة المتلقي ..

ومن هنا نشأت قضية الشبهات التي هي عبارة عن نصوص «آيات أو أحاديث» يفهم منها أكثر من معنى بالنسبة للزاوية التي يتم تناولها من خلالها ..

وهو ما أكدته آية آل عمران {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} [آل عمران: 7] .

فالنص المحكم .. هو الذي لا يدل إلا على معنى واحد ..

والنص المتشابه هو ما دلَّ على أكثر من معنى .. منه الحق ومنه الباطل ..

وهو ما جعل الشبهات أداة قدرية للهدى والضلال ..

فيكون النص الواحد هدى وشفاء للمؤمنين .. وعمى وضلالا للكافرين .. {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى} [فصلت: 44] .

يقول الإمام ابن القيم: (هذا حال القلوب عند ورود الحق المنزَّل عليها: قلبٌ يفتتن به كفرًا وجحودًا، وقلب يزداد به إيمانًا وتصديقًا، وقلب يتيقنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجِبُ له حيرة وعمى، فلا يدري ما يراد به) [1]

فالشبهة هي محاولة إحداث خلل في فهم وتناول النصوص، من خلال التأثير على النص الأصلي لاختلاق تناقض في المعنى بأساليب متعددة .. منها:

-انتزاع النص وبتره من سياقه الأصلي ..

(1) من كتاب: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت