فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 656

دعواي لكانت شهادتي باطلة، لكن غيري يشهد لي، فأنا أشهد لنفسي، ويشهد لي أبي الذي أرسلني.

وقال المسيح لبني إسرائيل: تريدون قتلي وأنا رجل قلت لكم الحق الذي سمعت الله يقوله).

قال:(وقال في الرجل الذي أقامه من الموتى: يا أبي أشكرك على استجابتك دعائي، وأعترف لك بذلك، وأعلم أنك كل وقت تجيب دعوتي، لكن أسألك من أجل هذه الجماعة؛ ليؤمنوا بأنك أنت أرسلتني .. فأي تضرع وإقرار بالرسالة والمسألة والطلب للإجابة من الله عز وجل أشد من هذا، أو أكثر .. ؟!

وقال في بعض مخاطبته لليهود وقد نسبوه إلى الجنون: أنا لست بمجنون ولكن أكرم أبي، ولا أحب مدح نفسي بل مدح أبي، لأني أعرفه، ولو قلت: إني لا أعرفه لكنت كذابا مثلكم، بل أعرفه وأتمسك بأمره).

قال:(وقال داود في مزموره المائة وعشرة: قال الرب: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لرجليك، عصا العظمة تبعث الرب من صهيون ويبسط على أعدائك شعبك، يا مسيح يوم الرعب في بهاء القدس، من اليوم الذي ولدتك يا صبي عهد الرب، ولا يكذب أنك أنت الكاهن المؤيد يشبه ملكيز داق.

فهذه مخاطبة ينسبونها إلى اللاهوت، وقد أبان داود في مخاطبته أن لربه الذي ذكره ربًّا هو أعظم منه وأعلى، أعطاه ما حكيناه ومنحه ذلك وشهد عليه، إن عصا العظمة تبعث ربه هذا من صهيون وسماه صبيًّا، محققا لقوله الأول: اليوم ولدتك، ونسقًا على أول كلامه وهو ربه، ووصف أنه الكاهن المؤيد الذي يشبه ملكيز داق).

(قلت: قالوا: وهذا الكاهن هو الذي ذكر في التوراة: أن الخليل أعطاه القربان، وإذا كان المسيح مشبها به مع تسميته كاهنًا كان ذلك من أعظم الأدلة على أنه مخلوق) .

قال: (فأما قوله: من البدء ولدتك، فهو يشبه قول داود على نفسه: من البدء ذكرتك وهديت كل أعمالك، وبعضهم يقول لفظ النص: إن الرب يبعث عصاه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت