فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 656

الفصل الثالث

الأقانيم

الأقانيم جمع أقنوم، وقد اختلف النصارى حول تعريفها:

فقال قوم: هي جواهر .. وقال قوم: هي خواص .. وقال قوم: هي صفات .. وقال قوم: هي أشخاص .. وقال قوم هي تعينات ..

ثم جعلوا الأقنوم اسمًا للذات والصفة معا ..

فالأب عندهم: الجوهر الجامع للأقانيم .. والابن هو الكلمة التي اتحدت عند مبدأ المسيح .. وروح القدس هي صفة الحياة ..

وخلاصة قولهم في الأقانيم هي: (أن الله واحدٌ، أي: جوهر واحد، وأن في اللاهوت ثلاثة أقانيم، هم الآب والابن والروح القدس، غير أن الجوهر ليس مقسومًا، فليس لكل أقنومٍ جزءٌ خاص من الجوهر، بل لكل أقنوم كمال الجوهر، الواحد نظير الآخر) .

ثم حصروا العلاقة بين الأقانيم الثلاثة بثلاث خصائص، هي: «التميُّز، والشركة، والمساواة» .

والحسم السلفي لبدعة الأقانيم يقوم على أساسين:

الأول: مناقشة البدعة بالتصور السلفي لقضية الأسماء والصفات والأفعال، باعتبار أن الخلل الذي نشأت عنه هذه البدعة حدث في إطار هذه القضية، ضمن الخلل الذي أصاب كل قضايا النصارى.

الثاني: التأكيد على عبودية عيسى ابن مريم وروح القدس؛ لأن الادِّعاء بألوهيتهما هو موضوع هذه البدعة.

ومن التصور السلفي قد علمنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت