فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 656

«ترك العمل بالشريعة» فقد أعلن بولس أن «الناموس لعنة» ، وأنه بالإيمان ببدعة الصلب يدخل الناس في «النعمة» ، حيث لا تكاليف، ولا شريعة .. بل فقط الاعتقاد .. !

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار: عصابة تغزو الهند .. وعصابة تقاتل مع المسيح في آخر الزمان ) ).

ووفقًا لمنهجية الحديث النبوي يجب القول بالعلاقة بين العصابتين؛ لورودهما في حديث واحد .. وسياق واحد.

ولتوضيح معنى المنهجية نذكر مثلًا آخر، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن شر الناس الذين تقوم عليهم الساعة، والذين يتخذون القبور مساجد ) ).

والعلاقة المنهجية بين الصنفين المذكورين في الحديث هي أن الذين تقوم عليهم الساعة هم آخر الشر ومنتهاه، وأن الصنف الثاني هم أول الشر ومبتداه.

وبالرجوع إلى الحديث -موضوع البحث- نجد أن العصابة التي تغزو الهند ذُكرت باعتبار أن الهند قد شهدت البداية التاريخية للفلسفة الوثنية والتثليث، والتي نقلها عنهم أرسطو وأفلاطون، والتي نقلها عن أرسطو وأفلاطون فلاسفة النصارى، حتى انتهى أمر النصارى إلى الانحراف التام، والذي سينزل عيسى عليه الصلاة والسلام ليصححه (( فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ) )كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

ولذلك تشترك في الجزاء .. العصابة التي تغزو الهند -البداية التاريخية للتثليث- مع العصابة التي تحقق النهاية التاريخية للتثليث، بالقتال مع عيسى ابن مريم في آخر الزمان.

ومن هنا قال ابن تيمية: (إن المتفلسفة يُعرِّفون الفلسفة على أنها التشبيه بالإله على قدر الطاقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت