فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 656

والاختراق من الداخل أخطر ما يواجه الدين، والمثال التاريخي لذلك هو السامري الذي صنع لبني إسرائيل عجلًا بزعم أنه إلههم وإله موسى .. فأطاعوه.

والملاحظ في المثالين أنهما لم يبثا سمومهما إلا في غيبة الأنبياء ..

وهو تطبيق مباشر على مبدأ إبليس: (من كان لها يوم الافتراس .. يوم لم يكن لها راعٍ غيري) ..

«المداهنة» قال بولس في أحد رسائله: (فإني إذ كنت حرًّا من الجميع استعبدت نفسي للجميع؛ لأربح الأكثرين، فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود، وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس، وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس -مع أني لست بلا ناموس لله بل تحت ناموس للمسيح- لأربح الذين بلا ناموس، صرت للضعفاء كضعيف لأربح الضعفاء، صرت للكل كل شيء لأخلص على كل حال قوما) [كور1: 9/ 20] .

وقد استحسن ترك الختان للوثنيين الذين يتنصرون تأليفًا لقلوبهم؛ لأن الختان ينفِّرهم، فقد كان الرومانيون وغيرهم من الوثنيين يكرهون الختان ويسخرون من أهله.

«الخلط» يورد الإنجيلي «لوقا» في كتاب أعمال الرسل أن بولس وصل يومًا إلى أثينا في غضون أسفاره الرسولية، وكانت مدينة الفلاسفة ملأى بتماثيل عدد من مختلف الأصنام، واسترعى انتباهه أحد الهياكل فانتهز الفرصة حالًا ليحدِّد منطلقًا مشتركًا لدعوته، فقال لهم: (يا أهل أثينا، أراكم مغالين في التديُّن من كل وجه، فإني وأنا سائر أنظر إلى أنصابكم وجدت هيكلًا كتب عليه: إلى الإله المجهول، فما تعبدونه وأنتم تجهلونه، فذاك ما أنا مبشركم به) [أعمال الرسل17/ 22، 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت