فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 656

فإن قلتم: إن إسرائيل وداود ونظراءهم إنما سُمُّوا أبناء الله على جهة الرحمة من الله لهم، والمسيح ابن الله على الحقيقة -تعالى الله عن ذلك- قلنا: يجوز لمعارض أن يعارضكم، فيقول لكم: ما تنكرون أن يكون إسرائيل وداود ابني الله على الحقيقة والمسيح ابن رحمة وما الفرق .. ؟!).

(فإن قلتم: إن الفرق بين المسيح وسائر الأنبياء من قبل: أن المسيح جاء إلى مقعد فقال: قم قم، فقد غفرت لك، فقام الرجل ولم يدع الله في ذلك الوقت، قلنا لكم: هذا إلياس أمر السماء أن تمطر فأمطرت، ولم يدع الله في ذلك الوقت، وكذلك اليسع أمر نعمان الرومي أن ينغمس في الأردن من غير دعاء ولا تضرع، على أنا قد وجدناه في الإنجيل قد تضرع وسأل مسائل قد تقدم ذكرها، وقال في بعض الإنجيل: يا أبي أشكرك على استجابتك دعائي، وأعلم أنك في كل وقت تجيب دعوتي، لكن أسألك من أجل هذه الجماعة ليؤمنوا بأنك أنت أرسلتني.

فإن قلتم: إن الغفران من الله عز وجل، وأن المسيح قال لبعض بني إسرائيل: قم فقد غفرت لك والله هو الذي يغفر الذنوب، قلنا: فقد قال الله في السفر الخامس من التوراة لموسى: اخرج أنت وشعبك الذي أخرجت من مصر، وأنا أجعل معكم ملكًا يغفر ذنوبكم، فإن زعمتم أن المسيح إله لأنه غفر ذنوب المقعد، فالملك إذًا إله لأنه يغفر ذنوب بني إسرائيل، وإلا فما الفرق .. ؟!

فإن قلتم: إن الفرق بين المسيح وسائر الأنبياء من قبل: أن الله سماه ربًّا فقال: ابن البشر رب السبت، قلنا: فهذه التوراة تخبر بأن لوطًا عليه السلام لما رأى الملكين قد أقبلا من البرية لهلاك قومه قال لهما: يا ربي ميلا إلى منزل عبدكما، وقد تقدم لنا احتجاج في هذا الكتاب بذكر من سمى في الكتب ربًّا من يوسف وغيره فإن كان المسيح إلهًّا لأنه سُمِّي ربًّا .. فهؤلاء إذا آلهة لأنهم سموا بمثل ذلك .. !

فإن قلتم: إن الأنبياء قد تنبأت بإلهية المسيح فقال أشعيا: العذراء تحبل وتلد ابنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت