وصَلُّوا إلى غير قبلة اليهود ..
وأجازوا معاشرة الزوجة الحائض مخالفة لليهود ..
حتى انتهى بهم الحال إلى إسقاط الشريعة بالكلية .. لأنها شريعة اليهود .. !
تقوم المناقشة الأساسية لمن يريد الدفاع عن التوراة والإنجيل على فكرة أن التوراة والإنجيل كُتب منزلة من عند الله، فَلِمَ تُحرَّف بينما القرآن لا يُحرف؟!
والحقيقة: إن الحفظ الإلهي لأي كتاب مُنزل يكون باعتبار أن هذا الكتاب هو حجة الله على العباد في زمان محدد، فالله يحفظ حجته القائمة في زمانها ..
وعندما كانت التوراة هي الحجة حفظها الله، وكذلك عندما كان الإنجيل هو الحجة حفظه الله، فالحجة مرتبطة بزمانها، ولكل أمة زمن، وكتاب الله المنزل على الأمة يكون حجة في زمانها، ولكل أمة من الأمم الثلاث زمن، وهذه الحقيقة يقررها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (( إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالًا، فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط .. ؟
فعملت اليهود إلى نصف النهار، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط .. ؟ فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط، ثم قال: من يعمل من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين .. ؟ ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس، ألا لكم الأجر مرتين، فغضبت اليهود والنصارى، فقالوا: نحن أكثر عملًا وأقل عطاء .. ؟! فقال الله تعالى: فهل ظلمتكم من حقكم شيئًا .. ؟ قالوا: لا، قال الله تعالى: فإنه فضلي .. أُعطيه من شئت )) .
وباعتبار أن هذا الزمن هو زمن الأمة الخاتمة، يبقى كتابها باعتباره حجة الله محفوظًا دون غيره من كُتب الأمم التي انتهى زمانها وانتهت حجية كتابها.