ولكنه مكشوف جدًّا، يسهل تفسيره في نور تلك الحقائق الغزيرة التي شرحنا كثيرًا منها فيما مضى.
وقد احتفظ قسطنطين بصورة «أبوللو» على خاتمه حتى بعد أن جعل المسيحية ديانة الدولة الرسمية، وكانت تلك الصورة تنوب عن الشمس، وحفرت هذه العبارة معها على الخاتم: (إلى الإله الشمسي .. نصيري الذي لا يقهر) .. !
ألا يثير العجب والدهشة إذن أن يكون اليوم الذي يلي الانقلاب الشتوي، واليوم الذي يلي الاعتدال الربيعي مباشرة- هما يوم عيد الميلاد ويوم عيد القيامة المسيحيين، وهما أعظم عيدين مسيحيين .. ؟!
ألا يثير العجب والدهشة أن يكون هذان اليومان نفسهما هما يوم عيد ميلاد الشمس ويوم عيد قيامة نجم الشعرى وانتصاره على أمير الظلام .. ؟! وقد كانا عيدين عظيمين في العالم الوثني وقت انتشار المسيحية.
لقد كان تشابه العقائد الوثنية مع تباعد البيئة الجغرافية، ومع اليقين باستحالة التقاء أصحاب هذه البيئات المختلفة والمتباعدة- دليلًا قاطعًا على وحدة المصدر الشيطاني لهذه العقائد بما فيها النصرانية المحرَّفة.
ومن أجل أثر البيئة على العقيدة كان الإسلام حريصًا على التحرز من هذا الأثر ابتداءً من المسميات قبل الاعتقادات، ومن هنا كان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم .. فإنما هي العشاء، وإنما يقولون العتمة لإعتامهم بالإبل ) ).
وهي أداة التعريف بالدين، والشرط في ذلك هو تحقق الإحكام المنهجي بين اللغة، والدين، وأصحابه، وبيئته، وزمانه.
هذا الإحكام قاعدة قرآنية ..