فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 656

وتعالى عما يشركون* ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون* وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون* ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون [الزمر: 62 - 69] .

ثانيًا: الشريعة

«استحلال الخنزير» عندما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في نزول عيسى في آخر الزمان: (( ويقتل الخنزير ) )فإن لهذا الكلام معنى يجب فهمه، حيث يأتي قتل الخنزير ضمن أربعة أعمال، تمثل المهمة الأساسية التي سينزل عيسى ابن مريم في آخر الزمان من أجلها، حيث قال بعد ذكر هذه العناصر: (( ويصير الدين ملة واحدة ) )، وهو ما يعني أن عناصر هذه المهمة هي عناصر إقامة الدين في آخر الزمان ..

ومن هنا كان الربط بين الخنزير والشرك في قول الله سبحانه وتعالى: {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت} [المائدة: 60] .

وكذلك في قول الله سبحانه: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به} [المائدة: 3] .

وكان الربط بين تحريم بيع الخنزير والأصنام: (( إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ) ) [1] .

ومن هنا أيضًا كان تحديد رسول الله صلى الله عليه وسلم لموانع الإسلام ..

فقد روى قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسقف نجران: (( يا أبا الحارث .. أسلم ) )قال: إني مسلم، قال: (( يا أبا الحارث .. أسلم ) )قال: قد أسلمت قبلك، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (( كذبت .. ! منعك من الإسلام ثلاثة: ادعاؤك لله ولدا، وأكلك الخنزير، وشربك الخمر ) ).

وقد يفهم هذا المعنى بصورة واضحة من كسر الصليب باعتباره رمز التحريف

(1) صحيح مسلم (3/ 1207) رقم (1581) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت