فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 656

فكان التناقض في موضع التسلسل الفكري للعقيدة وفي صلبها، حيث نفوا التغير في الصفة .. وأثبتوه في الذات .. !

رابعًا: الصناعة البشرية

إن المقارنة بين الصيغ الكاثوليكية والأرثوذكسية .. فرصة معقولة لإثبات شواهد الصناعة البشرية للعقيدة الصليبية ..

والأساس في هذه المقارنة هو أن الكاثوليك هم الغرب، والغرب هم الرومان الوثنيون.

ولذلك تفوق الصيغ الكاثوليكية مثيلتها الأرثوذكسية في جرأتها على مفهوم «الإله» ..

فتذكر أن المسيح -الإله عندهم-: (صُلب، ومات، ودُفن) ..

بينما تكتفي الأرثوذكسية بأنه: (تأَّلم وقام في اليوم الثالث) ..

وكذلك كان الاختلاف بين الكاثوليك والأرثوذكس في تحديد طبيعة ومشيئة الإله، فقال الكاثوليك بطبيعتين ومشيئتين، وقال الأرثوذكس بطبيعة واحدة، ومشيئة واحدة ..

وقول الكاثوليك بطبيعتين إنما كان لأجل نفي الموت عن الإله؛ لأن الكاثوليك هم الذين قرروا موت المسيح على الصليب صراحة ..

فعندما يقولون: إن المسيح مات؛ يستطيعون القول بأن الطبيعة الإنسانية هي التي ماتت، أما إذا كان الله له طبيعة واحدة فإن هذا معناه عندهم أن الله بذاته هو الذي مات، وهو ما يفرون منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت