وقال آخر: لو سألت بعض النصارى وامرأته وابنه عن توحيدهم، لقال الرجل قولًا، وامرأته قولًا آخر، وابنه قولًا ثالثًا .. !)
والدليل الواضح على أن الأمر لم يكن خالصًا لعقيدة التثليث هو نص قانون الإيمان المسيحي، على بطلان الأقوال المخالفة وذكرها نصًّا، إذ لو أن الأقوال المخالفة لم يكن لها أثر أو وزن أو اعتبار لما اضطر إلى ذكرها في القانون الذي سيعيش مع الكنائس وتعيش الكنائس به حتى النهاية ..
فيقول النص(وأمَّا الذين يقولون أنه كان زمان لم يوجد فيه ..
وأنه لم يكن له وجود قبل أن يولد ..
وأنه خلق من العدم ..
أو أنه مادة أو جوهر واحد ..
أو أن ابن الله إله مخلوق أو إنه قابل للتغيير أو متغير ..
فهم ملعونون من الكنيسة الجامعة الرسولية .. )
ولم يترك التناقض جزءًا من أجزاء دين النصارى إلا وأصابه، حتى أصل عقيدتهم ..
فقد قالوا: إن علة القول بالتجسد هي نفي التغير عن صفات الله؛ لكي لا يكون هناك تغير في صفة المحبة لله قبل الخلق وبعد الخلق .. بينما يمثل ادعاء التجسد تغييرًا في ذات الله وصفاته معًا .. !