فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 656

وأمَّا قولهم في «النوم في حُجْرِها» ، وكلمة «حُجْر» هنا تعني: البيت، كما ورد في الآية: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما} [النساء: 23] .

ومعنى حجوركم في الآية: بيوتكم، وكذلك الحجر في حديث أنس؛ يعني: البيت.

وكذلك في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه: (( إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى حجرها ) ) [1]

ليأرز: لينضم أهله ويجتمعون، حجرها: مسكنها الذي تأمن فيه وتستقر.

ويثبت ذلك قول أنس في رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم: (وضع رأسه في بيت بنت ملحان) [2]

وفي الوقت الذي يستنكر فيه النصارى دخول النبي صلى الله عليه وسلم على أم حرام -وهي خالته من الرضاعة- لا يبالون بما نسبوه للأنبياء من زنى المحارم في التوراة.

الوائدة والموردة:

عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: انطلقت أنا وأخي وأبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(1) مسلم في (الإيمان/147 (.

(2) مسلم في الإيمان، باب: بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، رقم: 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت