الباب الأول
التعريف السلفي بالله
الفصل الأول
الأسماء
التعريف الإسلامي بالله .. أول ضمانات الصواب في العقيدة ..
والإطار الجامع للتعريف بالله .. هو موضوع أسماء الله الحسنى ..
لذلك كان هذا الموضوع هو أساس الدراسة السلفية لقضية عيسى ابن مريم ..
لأن التعريف بالله أساسه نفي الولد عن الله .. بدليل خواتيم سورة الإسراء، التي جاء فيها الارتباط بين قضية الأسماء الحسنى ونفي ادِّعاء الولد لله سبحانه وتعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا*وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا} [الإسراء: 110 - 111] .
لما أثبت الله لنفسه الكريمة الأسماء الحسنى .. نزه نَفْسَه -سبحانه- عن النقائص واتخاذ الولد، والشريك في الملك، وكذلك عن أن يكون له ولي أو وزير أو مشير: {ولم يكن له ولي من الذل} أي: ليس بذليل، فيحتاج إلى ذلك.
وبدليل قول الله عز وجل: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا*الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا} [الفرقان: 1 - 2] .
ومن هنا كان الخلل في قضية «التعريف بالله» هو بداية الانحراف في النصرانية.
وكان الخلل في قضية «الأسماء والصفات» هو بداية الانحراف في قضية «التعريف بالله» .