وبذلك أصبح ادِّعاء الولد لله هو النقيض الأساسي للتصور الصحيح للأسماء والصفات.
وأصبحت عناصر الخلل في تصور الأسماء والصفات هي نفسها عناصر الانحراف في النصرانية.
وأخطر مثال لعناصر هذا الخلل: فقدان العلاقة بين اسم الله «الرحمن» واسم الله «القدير» .. فعندما أحدث النصارى بدعة «الكفَّارة» ارتكزوا على معنى الرحمة دون معنى القدرة .. فقالوا: إن خطيئة آدم تستوجب الموت: (أجرة الخطية هي موت) (رومية 23: 6) .. وكان لا بد من كفارة تُرفع بها الخطيئة، فأنزل الله ابنه الوحيد ليصلب (!!) ولتكون الكفارة - تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا-.
ولو أن معنى القدرة على المغفرة كان قائمًا مع معنى الرحمة .. لكان رفع الخطيئة أمرًا يسيرًا ..
وخصوصًا أن الكفارة جاءت بصورة مأساوية .. يظهر فيها معنى الاضطرار الإلهي واضحا! ويغيب فيها معنى القدرة على مغفرة الذنب دون نزول ابن الله «الوحيد» .. !!
ومن عناصر هذا الخلل أيضًا: حَصْر أسماء الله -سبحانه- في ثلاثة فقط .. فذكروا أن الله: إله واحد حيٌّ ناطق، فالذات عندهم هي: الآب الذي هو ابتداء الاثنين، والنطق: هو الابن المولود منه كولادة النطق من العقل، والحياة هي الروح القدس، واستدلوا على ذلك بما ينسبونه للمسيح من أنه قال: (عمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس) (متى 28: 19) .
ومعلوم عندهم وعند سائر أهل الملل أن أسماء الله تبارك وتعالى متعددة كثيرة ..
قال الله في سورة الحشر: {هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم * هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون * هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم} [الحشر: 22 - 24] .
وقال عز وجل: ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه