فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 656

سيجزون ما كانوا يعملون [الأعراف: 180] . قال سبحانه: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} [الإسراء: 110] .

وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن لله تسعة وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنة ) ) [1] ، وهذا معناه في أشهر قولي العلماء وأصحهما: أن من أسمائه تعالى تسعة وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنة، وإلا فأسماؤه -تبارك وتعالى- أكثر من ذلك، كما في الحديث الآخر عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما أصاب عبدًا قط همٌّ ولا حزن وقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك -سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك- أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي؛ إلا أذهب الله همه وغمه، وأبدل مكانه فرحًا ) ).

قالوا: يا رسول الله، أفلا نتعلمهن؟ قال: (( بلى، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن ) ) [2] .

فكمال ذات الله عز وجل وكمال صفاته مُوجِبٌ لتعدد أسمائه، وإذا كانت أسماء الله كثيرة -كالعزيز والقدير وغيرها- فالاقتصار على ثلاثة أسماء دون غيرها باطلٌ.

وكما ثبت الارتباط بين أسماء الله ونفي اتخاذه للولد بصفة عامة فقد ثبت الارتباط بين قضية عيسى ابن مريم وكل ما ورد من أسماء الله الحسنى على وجه التفصيل، من خلال السياقات القرآنية التي تناولت هذه القضية.

وسنتناول الأسماء التي كان الارتباط فيها مباشرًا مع تلك القضية.

(1) أخرجه البخاري (6957) ، ومسلم (2677) .

(2) أخرجه أحمد في المسند (3712، 4318) ، والحاكم في المستدرك (1877) ، وابن حبان في صحيحه (972) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت