-وبحمير: وهم عبدة الشعرى ..
-وبالسحر: حيث معنى اللفظ برطمة السحرة ..
-وبالإعجاب بالنفس والكبر والإعراض عن النصح ..
المثال الثاني: يقول الله عز وجل: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن قولهم بأفواههم يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل} ، وهذا النص القرآني دليلٌ على المصدر التاريخي لبدعة ادعاء الولد وهو: {الذين كفروا من قبل} ، ودليلٌ على التوافق التام بين أصحاب هذا المصدر وبين اليهود والنصارى.
فكلمة {يضاهؤون} دليل على الدقة المتناهية في متابعة الواقع التاريخي للبدعة؛ لأن الكلمة جاءت بلهجة ثقيف، وهي المنطقة الجغرافية التي كانت تعتنق هذه البدعة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث كانت قبيلة ثقيف تسكن الطائف، وكانت الطائف تابعة لنجران، وكان في نجران نوعٌ من اليهود ومن بعدهم نوع من النصارى ..
أما اليهود الذين كانوا يسمون الصدوقيون، وهم القائلون بأن العزير ابن الله، وكانت النصارى هم الذين يقولون المسيح ابن الله ..
ولذلك جاءت الآية بلغة الطائف التي اجتمع فيها أصحاب هذين القولين.
وبذلك أصبح هذا الإحكام اللغوي في الإسلام هو المقابل للتحريف النصراني، الذي حدث بسبب ضياع هذا الإحكام، فانفصل الدين عن لغة أصحابه وحدث التحريف.
وأساس مناقشة العلاقة بين الدنيا وادعاء الولد هو العلاقة بين الشبهات والشهوات الواردة في قول الله عز وجل: {كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون} [التوبة: 69] .
يقول الإمام أبو جعفر الطبري في تفسيرها: (فعلتم بدينكم ودنياكم، كما استمتع الأمم الذين كانوا من قبلكم، الذين أهلكتهم بخِلافهم أمري) .