ويمكن أن تلاحظ ذلك الكِبر والإعجاب من كثرة (أنا) في حديث بولس ومن كلامه عن نفسه، بحيث تشعر بهذه الصفة بصورة واضحة ..
مثل قوله: (أنا لا أبني على أساس وضعه غيري) ..
وقوله: (وأما الباقون فأقول لهم أنا لا الرب) .. ! [كورنتوس 7/ 12] .
وقوله: (الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب) .. ! [كورنتوس 15/ 21] .
وقوله: (وأما العذاب فليس عندي أمر من الرب ولكني أعطي إياه) .. ! [كورنتوس 25/ 26] .
ومع أن هذا الاسم ليس عربيًّا إلا أن حروفه تقترب كثيرًا من حروف اسم إبليس، المشتق من الإبلاس، وهو اليأس من رحمة الله.
ونواصل تفسير المدخل السلفي لمعرفة بولس بتفسير اسمه العبراني وهو: شأول .. وتأتي بمعنى الهاوية أو جهنم ..
كما أنها مشتقة من الفعل العبري شأل .. أو بالعربية سأل ..
فهو محاسب ومسئول أمام الله عما افتراه من الباطل .. وعمَّن أضله من الخلق ..
ولا يكفي القول بأن بولس هو الذي حرَّف النصرانية دون أن نفصل هذا القول، وتفصيل القول لا يكون إلا إذا تحددت الخطة الكاملة التي تحرك بها بولس لتدمير هذا الدين من خلال عدة عناصر أساسية:
«الاختراق» فبعد أن حارب بولس أتباع المسيح واضطهدهم وتتبعهم في كل مكان- رأى أن أمرهم لا يزيد إلا قوة، فلجأ إلى وسيلة جاهلية خبيثة، وهي الاختراق من الداخل، من خلال نفس القضية، ثم تحريف مضمون الحق وتضييعه.