فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 656

الأمر الأول: خلق آدم أصلًا بالاستعداد للخير والشر

يقول الله عز وجل: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا* إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا} [الإنسان: 2 - 3] .

فباعتبار الخلق: كانت ازدواجية الطبيعة الإنسانية، وبها يحدث الابتلاء بالخير والشر.

وباعتبار الهداية: كان الاستعداد للشكر بالفطرة، وللكفر بالضعف ..

الثاني: الخطأ بمعنى الذنب الذي لا تزر فيه وازرة وزر أخرى

القاعدة الأساسية للقضية: أنه لا يرث إنسان ذنب إنسان آخر، وهي المسئولية الفردية، ولكن الذنب يمكن أن يتعدى فاعلَه بمعنيين:

الأول: التعدي بمعنى العقوبة

حيث يتعدى أثر الذنب الفاعل المباشر إلى غيره بمعنى «العقوبة» ، وهذا التعدي له عدة أحكام أهمها:

من حيث الموقف من الذنب: أن يكون سببًا في الذنب بصورة مباشرة -وهي فعل الذنب- أو غير مباشرة -وهي الرضا عن الذنب- وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (( ولكن من رضي وتابع ) ) [1] دليل على أن أثر الذنب قد يبلغ الراضين عن الذنب مع فاعله، وكذلك ترك الإنكار على فاعل الذنب مع استطاعة الإنكار، ابتداء من مرحلة المنع الفعلي إلى مرحلة الإنكار القلبي.

(1) رواه مسلم وتمامه: (( ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن نكر سلم، ولكن من رضي وتابع ) ) (1854) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت