فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 656

به معنى الاستقامة في الصراط.

مقدمة سورة الجن:

{قل أوحي إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا*يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا*وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا*وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا*وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا} [الجن: 1 - 5] .

تتناول هذه السورة الجنَّ كأحد أقسام الخلق، من حيث عبوديتهم لله، وخضوعهم لربوبيته، وشمول دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم.

والنفر من الجن الذين تتكلم السورة على لسانهم هم جِنُّ «نصيبين» المدينة التي بدأ بولس منها الدعوة إلى هذه البدعة الكفرية، ولذلك ناقشت مقدمتها القضية من زاوية علاقة الشرك وبدعة ادعاء الولد بالجن من خلال إبليس ..

حيث جاء في قول الله عز وجل: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} [الجن: 4] قول مجاهد وعكرمة وقتادة والسدي: (سفيه الجن: هو إبليس) وبذلك كان هو السبب في انتشارها بين الجن.

ثم ينفون البدعة باعتبارين:

الأول: أن مقام الله أعلى من مقام البشر، فلا تجوز نسبتهم إليه سبحانه: {وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا} ..

الثاني: أن هذه البدعة من افتراء فريق من الجن والإنس، فلم ينزل بها وحي، ولم يدعُ إليها رسول من عند الله: {وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت