ولما كانت «السبع الطوال» مكان «التوراة» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أخذ السبع من القرآن فهو حبر ) ) [1] .
وحسب كلام المحققين من العلماء .. فإن السبع الطوال هي السور من البقرة حتى سورة الأنفال-التوبة [2] .
والمئون هي السور من يونس وحتى القصص .. والمثاني هي السور من العنكبوت وحتى الحجرات .. أمَّا المفصل فهو السور من ق حتى الناس.
ولما كانت الفاتحة هي أم الكتاب، فقد جمعت جميع عناصر القضية وهي:
«الصراط المستقيم» وهو المنهج الذي ارتضاه الله لعباده ..
«الذين أنعمت عليهم» وهم الذين ساروا على الصراط المستقيم ..
«المغضوب عليهم» وهم الذين تنكبوا الصراط عن علم وعناد ..
«الضالين» وهم الذين تنكبوا الصراط عن جهل وغواية ... [3]
لتأتي مجموعة من السور في كل قسم من أقسام القرآن وفق هذا الترتيب ..
ففي السبع الطوال -على سبيل المثال- جاءت «سورة البقرة» لتتناول الصراط المستقيم من زاوية قضية التقوى، في ضوء التعامل التاريخي بين بني إسرائيل والكتاب، الذي جاء {هدى للمتقين} .
بينما تناولت «سورة آل عمران» القضية من زاوية الذين أنعم الله عليهم: «آل عمران» .. أما النساء والمائدة فقد تناولتها من زاوية المغضوب عليهم والضالين.
(1) أخرجه أحمد (6/ 72، 82) والحاكم في المستدرك (1/ 752) عن عائشة رضي الله عنها.
(2) وهذا على قول من اعتبرهما سورة واحدة.
(3) يراجع هذا المعنى بمزيد من التفصيل في سياق سورة الفاتحة.