-سلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها: ما كان نبؤه.
-وسلوه عن الروح: ما هي؛ فإذا أخبركم بذلك فاتبعوه فإنه نبي، وإن لم يفعل فهو رجل متقول فاصنعوا في أمره ما بدا لكم).
وقد أسلم نتيجة هذا الأسلوب حبر اليهود وعالمهم: عبد الله بن سلام وغيره ..
وفيهم نزلت تلك الآيات: {قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [الأحقاف: 10] . وبإسلام عبد الله بن سلام وشهادته بنبوته صلى الله عليه وسلم اختفى هذا الموقف الموضوعي، ليتطور إلى حالة العداء المستبطن حينًا والسافر أحيانًا .. حسب حال المسلمين من حيث القوة والضعف.
وبهذا تمثلت الموضوعية على مستوى ترتيب النزول في المواجهة المنهجية للواقع والأحداث.
أمَّا على مستوى ترتيب المصحف .. فقد تمثلت الموضوعية في تحقيق المعنى المطلق لمنهج معالجة القضية من حيث الهيمنة على ما سبق من الكتب، والامتداد الزمني إلى قيام الساعة.
وفي هذا الإطار يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أعطيت مكان التوراة: السبع الطوال .. وأعطيت مكان الزبور: المئين .. وأعطيت مكان الإنجيل: المثاني .. وفضِّلت بالمفصل ) ) [1] .
(1) أخرجه البيهقي في الشعب (2/ 465، 487) عن واثلة بن الأسقع.