فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 656

إن طبيعة التحريف في التوراة تتكشف من المواضع التي يظهر فيها الأثر الشيطاني بصورة قاطعة ..

فعندما تذكر التوراة أن الله نزل وتجسَّد .. نقول يقينا: هذا تحريف ..

وعندما تقول التوراة أن الله صارع يعقوب .. نقول يقينا: هذا تحريف ..

ولكن عندما تكون نتيجة المصارعة أن يعقوب هو الذي يغلب الرب!! فإن هذه النتيجة لا تكون مجرد دليل على التحريف، بل يكون لها معنى زائد عليه، وهو الكره الشديد لأن يكون لله في نفس البشر أي تعظيم .. !!

وإذا نسبت التوراة الأنبياء إلى الزنا والفجور .. نقول يقينًا: هذا تحريف ..

وإذا نسبت ذلك إلى سليمان تحديدًا .. نقول: يقينا هذا تحريف ..

لكن أن تذكر التوراة المحرفة أن سليمان كان ساحرًا وعبد آلهة الوثنيين فلا يكون مجرد دليل على التحريف؛ بل يكون له معنى زائد عليه، وهو أن ذلك من جنس الدعايات الكاذبة التي روجتها الشياطين ضد سليمان انتقامًا منه ..

{واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} [البقرة: 102] .

تشويه سيرة الرسل: فعندما كانت التوراة تحرِّف سيرة أي نبي نجد أن التحريف جاء بما يناقض سيرة هذا النبي وفضله الذي عُرف به بين الأنبياء ..

«داود» الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أحب الصيام إلى الله صيام داود، فإنه كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويصلي ثلثه وينام سدسه) ..

تقول الكتب المحرفة عنه أنه زنى بجارته، وأرسل زوجها أوريا القائد العسكري في وجه الحرب الشديدة، ثم أمر رجاله أن يتركوه ليُقتل ويموت .. ثم تزعم أن الله عاقبه فقال: (هكذا قال الرب: هأنذا أقيم عليك الشر من بيتك، وآخذ نساءك أمام عينيك وأعطيهن لقريبك، فيضجع مع نسائك في عين هذه الشمس؛ لأنك أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت