فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 656

قال القاضي: (وإضافة النار إليها للمبالغة، كأن هذه النار لفرط إحراقها وشدة حرها تفعل بسائر النيران ما تفعل النار بغيرها) انتهى. قال القاري: (أو لأنها أصل نيران العالم) .

إن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يُثبت وجود سجن جهنم المسمَّى «بولس» لا يُفهَم إلا بتفسير عذاب جهنم، فالأحاديث تربط بين:

طبيعة العمل الذي استحق به أهل جهنم العذاب .. وبين وصف العذاب ..

وبين طبيعة العمل .. ومكان العذاب ..

وكذلك بين درجة العمل .. ودرجة العذاب ..

وهناك علاقة تربط بين هذه الثلاثة: طبيعة العمل، ووصف العذاب، ودرجته ومكانه، وهي الربط بين أصحاب العمل إذا بلغوا مقامًا يكونون فيه بذواتهم دليلًا على العمل، مثل فرعون الذي أصبح دليلًا على الكفر والاستكبار، إذ يقاس العذاب إليهم ويوصف بهم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن لم يحافظ على الصلوات الخمس: (( كان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف ) ).

حيث أصبح هؤلاء جميعًا دليلًا على أقصى درجات العذاب، كما أصبحوا تفسيرًا لكل جوانب العقوبة المرتبطة بجوانب المعصية، حتى اجتهد المفسرون فقالوا: من انشغل عن الصلاة بسبب السلطان كان مع فرعون وهامان، ومن انشغل عن الصلاة بسبب المال كان مع قارون، ومن انشغل عن الصلاة بسبب التجارة كان مع أبي بن خلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت