دليلًا على أن التقويم المتبع كان وفق أشهر الحج القمرية ..
ومما يدلُّ على أن التقويم القمري كان متبعًا من قبل الأنبياء وأتباعهم كذلك أن يوم عاشوراء .. العاشر من المحرم -وهو توقيت قمري- كانت اليهود تصومه، فسئلوا عن ذلك فقالوا: (هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون ونحن نصومه تعظيمًا له) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( نحن أولى بموسى منكم ) )وأمر بصيامه.
والتوراة التي بين يدي الناس تُثبت التقويم القمري بصورة تفصيلية، ففي سفر العدد (هتاف بوق للكفارة باكورة الشهر السابع للكفارة) «شهر رجب» ، فتحسب ابتداء من رجب فيكون الشهر السابع من رجب هو شهر المحرم -وتحديدا اليوم العاشر من شهر المحرم- ليكون هو اليوم الذي نجى الله فيه موسى من فرعون، وكانت اليهود تصومه حتى وقت هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فسألهم ... الحديث.
جاء في سفر (وكلم الربُّ موسى وهارون في أرض مصر قائلًا: هذا الشَّهر يكون لكم رأس الشُّهور وأوَّل شهور السَّنة، أخبر جميع بني إسرائيل أن يأخذ كلُّ واحد منهم في العاشر من هذا الشهر خروفًا واحدًا عن أهل بيته) .