ومجال هذه الحركة .. (( شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع ) )..
وقوله صلى الله عليه وسلم: (( حتى لو دخلوا جُحْرَ ضَبٍّ ) )يدل على المتابعة في مواضع الحركة والتوافق في موضوعها.
ورغم هذه المتابعة وهذا التشبه .. إلا أن حجية الواقع وعياريته تبقى ثابتة، وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( إن الله أجاركم من ثلاث خِلال:
أنْ لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعًا ..
وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق ..
وأن لا تجتمعوا على ضلالة )) .
والملاحظة الأساسية في الخلال الثلاث: أنها التسلسل الطبيعي وفق سنن الله لإهلاك الأمم .. ابتداءً بدعوة النبيِّ على قومه .. وانتهاءً باستحقاقهم للهلاك باجتماعهم على الضلالة ..
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ) ).
وفي رواية: (( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة، فينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم: تعالَ صلِّ لنا .. فيقول: لا .. إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة ) ).
والملاحظة الأساسية في هذا النص أن امتداد الطائفة سيبقى حتى قتال الدجال مع عيسى ابن مريم .. ليتحدد بذلك المعيار التاريخي للحق من خلال الصراع بين عيسى ابن مريم والدجال، وليتأكد بذلك قيام الأمة بحجة الله على البشر بالجهاد.
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده .. لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة .. فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار ) ).
والملاحظة الأساسية في هذا النص هي معيارية الجنة والنار ودلالتهما على