فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 656

ثم يذكر صفة الدجال .. والرؤيا التي رآه فيها هو والمسيح ..

ونلاحظ أن عرض البخاري لقضية عيسى يتحدد من خلال ثلاثة محاور تشملها وتحددها بصورة كاملة:

الأول: عيسى ويحيى «التمهيد» .

الثاني: عيسى والدجال «الحكمة» .

الثالث: عيسى والرسول صلى الله عليه وسلم «الموالاة» .

وفي علاقة عيسى بالرسول صلى الله عليه وسلم كانت عدة عناصر:

-القرب بينهما والتتابع بغير شيء يفصل بينهما.

-وحتى لا يفهم إثبات القرب والتتابع والموالاة بمعنى التوحد الشرعي .. أثبت الرسول صلى الله عليه وسلم الخصوصية الشرعية لعيسى التي تثبت أن هناك أحكامًا وشريعة تخصه، لا تمتد إلى شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم، فجاء حديث رؤية السارق ..

ثم تتوالى عناصر المقارنة بين عيسى والرسول من خلال النهي عن المغالاة في الرسول كما غالى النصارى في ابن مريم: (( لا تطروني .. ) ) [1] .

ومن خلال جزاء الإيمان بعيسى والنبي صلى الله عليه وسلم: (( وإذا آمن بعيسى، ثم آمن بي فله أجران .. ) ) [2] .

ومن خلال تحقق التوافق التام في عبارة شهادة عيسى والنبي على قومهما: (( وأقول كما قال العبد الصالح .. ) ) [3] .

ثم حديث نزول عيسى .. الذي يمثل امتداد العلاقة بين عيسى والنبي، من خلال قيادة عيسى لآخر أمة الرسول صلى الله عليه وسلم ..

(1) أخرجه البخاري (3261، 6442) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(2) أخرجه البخاري (3262) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

(3) أخرجه البخاري (3171، 3263، 4349، 4350، 4463،6161) ، ومسلم (2860) كلاهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت