وقد تعوَّد الناس بتلقائية أن تكون الإجابة في أحد الاحتمالات المطروحة في السؤال .. فتكون الإجابة إما خالقة أو مخلوقة .. وكلاهما خطأ .. !
أما الإجابة الصحيحة فإن كلمة الله ليست خالقة ولا مخلوقة، ولكن مخلوقٌ بها، وهي إجابة خارجة عن الاحتمالين المطروحين بالمكر ..
ومن أمثلة مكر الجدل أيضًا: أن يسأل المجادل النصراني .. كلام الله .. هل هو غير الله أم لا .. ؟!
والنفي والإثبات كلاهما خطأ؛ لأن النفي معناه أن كلام الله منفصل عنه، وهذا غير معقول ..
والإثبات أيضًا خطأ؛ لأنه يعني أنه هو الذات، مما يثبت باطلهم أن الذات هي الصفة، وأنَّ الله «الذات» هو الكلمة «الصفة» !
أما الإجابة الصحيحة أن نستفصل السائل، فإن أراد بقوله «هل هو غير الله» أنه مباين له منفصل عنه .. فصفات الموصوف لا تكون مباينة له منفصلة عنه.
وإن كان انفصال الصفة عن الموصوف مستحيلا في المخلوق .. فكيف بالخالق؟!
وإن أراد بالنفي أن كلمة الله ليست هي ذاته .. فليست الصفة هي الموصوف، وهي غيره بهذا الاعتبار، واسم الرب تعالى إذا أُطلِقَ يتناول الذات المقدسة بما يستحقه من صفات الكمال، فيمتنع وجود ذات بدون صفات الكمال.
فاسم «الله» يتناول الذات الموصوفة بصفات الكمال، وهذه الصفات ليست زائدة على هذا المسمى؛ بل هي داخلة فيه.