فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 656

التفسير العرفي: باعتبار أن هذه الطبيعة المعرفية لا تدخل فيها القراءة والكتابة؛ فإن الإنسان الذي لا يقرأ ولا يكتب يكون أميًّا، وهذا المعنى ناشئ من أن القراءة والكتابة هي المرحلة التي يتجاوز بها الابن مرحلة التلقي عن الأم، ومن هنا جاء المعنى بأن الأمية هي عدم القراءة والكتابة اصطلاحًا.

المعنى الشرعي: أما المعنى الشرعي الخاص برسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتي باعتبار معجزته ذات الطبيعة الحجية العقلية العلمية، والتي استلزمت أن يكون الرسول أميًّا؛ لا يقرأ ولا يكتب؛ لإظهار الإعجاز بصورة كاملة.

وبذلك أصبح المعنى الشرعي للأمية منطبقًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو النبي الذي لم يتلقَ أي معرفة قبل الوحي ..

أما تفسير الأمية الخاص بالأمة فله ثلاثة أبعاد:

البُعد الأول: إطلاق اسم الأمية على الأمة باعتبار انتسابها للنبي الأمي، ولذلك أثبت القرآن خضوع غير العرب من المسلمين لصفة الأمية باعتبار الانتساب للأمة الأمية في قوله تعالى: {وآخرين منهم لا يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم} [الجمعة: 3] .

عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ {وآخرين منهم لا يلحقوا بهم} قَالَ: قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ، حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت