فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 604

وأسلافكم، قال قتادة: هي النعم التي خُصَّت بها بنو إسرائيل: فلق البحر، وإنجاؤهم من فرعون بإغراقه، وتظليل الغمام عليهم في التيه، وإنزال المن والسلوى، وإنزال التوراة، في نعم كثيرة لا تُحصى (قال ابن كثير: وهذا كقول موسى عليه السلام لهم: {يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} (المائدة: 20) يعني في زمانهم.، وقال غيره: هي جميع النعم التي لله على {وَأَوْفُوا} : بامتثال أمري {أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} بالقبول والثواب {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} فخافوني في نقض العهد. [1] قال ابن كثير: وهذا انتقال من الترغيب إلى الترهيب، فدعاهم إليه بالرغبة والرهبة، لعلهم يرجعون إلى الحق واتباع الرسول والاتعاظ بالقرآن وزواجره، وامتثال أوامره، وتصديق أخباره، والله الهادي لمن يشاء إلى صراطه المستقيم.

(1) انتهى من تفسير البغوي ملخصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت