فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 604

تلك الأزمان التي كتبت بها هذه الكتب اليوم. بل عن أقدم نسخهم هي باليونانية والرومية (اللاتينية)

وههنا بحث لا أود الخروج من هذا المقام بغير ذكره لما فيه من الرد على التبجح النصراني بالحرب على الإسلام والمسلمين، فقد كنا نلقي إليهم السلم أما وقد اعتدوا، فالغيرة لدين الله تعالى فرض وفضيلة على قلوب المؤمنين. [1]

إنَّ نصَّ القرآن الكريم موثَّق بالأصول المخطوطة، وبالرواية الشفاهية، وبالنقل المتواتر، ونزل القرآن الكريم باللغة العربية المحفوظة الباقية إلى قيام الساعة، التي ما زالت ولم تزل لغة مّن نزل عليه القرآن وهى لغتنا اليوم بلا تغيير يُذكر.

فمن أين جاءت بشائر القوم (أناجيلهم التي يدَّعون) ؟

لقد بدأ المسيحيُّون كتابة عهدهم الجديد أو الأناجيل الأربعة (متى ومرقص ولوقا ويوحنا) بعد وفاة سيِّدنا عيسى ـ عليه السلام ـ بسنوات، وبلغة غير اللغة الَّتي علَّم بها عيسى ـ عليه السلام ـ حواريِّيه وتلاميذه، ولغة المسيح (ربما السريانية) ماتت وانقرضت؛ بل إنَّ المسيحيين أنفسهم على خلافٍ فيما بينهم عن تلك اللغة، إنَّهم ليسوا على يقين من لغة ربِّهم؛ فلا يصحُّ أنْ نُسَمِّي البشائر المسيحيَّة إنجيلًا، وذلك للأسباب الآتية:

أولا: نحن نعلم أنَّ المسيح عيسى ابن مريم ـ عليه السلام ـ رفعه الله إليه ولم يترك وراءه كلمةً واحدة مكتوبة من الإنجيل المنزَّل عليه، وإذا أخذنا بأقوال اللاهوتيين المسيحيين في

(1) راجع مقالًا جميلًا كتبه د/ محمد عبد المجيد لا شين ردا على الأنبا بيشوى الذي هاجم القرآن وادعى ما ادعته الروافض من تحريفه وحاشاه. فرده عليه بمقال رائع وسماه (الأنبا براقش) تجده على موقع العرب نيوز الالكتروني وعنوانه http://alarabnews.com/show.asp?NewId=27010&PageID=26&PartID=12 وعنه نقلت كثيرا في هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت