فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 604

مُسْلِمِينَ) [الأعراف: 126] .

وحكى الله تعالى عن إبرهيم عليه السلام الوصية بالموت على الإسلام فقال تعالى: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [البقرة:132] .

و على الإنسان الاجتهاد في حفظ إسلامه وتقويته بفعل ما أمر به من طاعة الله تعالى، فإن المضيع لأوامر الله متعرض للموت على غير الإسلام، فإن تركه لذلك دليل على استهانته بحق الدين وعلى الاستخفاف به، فليحذر المسلم من ذلك غاية الحذر.

وعليه أيضًا أن يجانب المعاصي والآثام، فإنها تضعف الإسلام وتوهنه، وتزلزل قواعده وتعرضه للسب عند الموت، كما وقع ذلك -والعياذ بالله - لكثير من الملابسين لها، والمصرين عليه.

وفي قوله تعالى: (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُون) [الروم:10]

ما يدلُ على ذلك، فتأمَّله، وخذْ نفسَك بامتثال أوامر الله تعالى، و اجتناب محارمه. وإن وقعت في شيء منها فتب إلى الله تعالى منه، واحذر كل الحذر من الإصرار عليه.

ولا تزال سائلًا من الله حسن الخاتمة، وقد بلغنا أن الشيطان - لعنه الله - يقول: قصم ظهري الذي يسأل الله تعالى حسن الخاتمة. يقول اللعين: متى يعجب هذا بعمله؟ أخاف أن قد فطن؟.

وأكثر من الحمد والشكر لله على نعمة الإسلام، فإنها أعظم النعم وأكبرها، فإن الله لو أعطى الدنيا بحذافيرها عبدًا ومنعه الإسلام لكان ذلك وبالًا عليه.

ولو أعطاه الإسلام ومنعه الدنيا لم يضرُّه ذلك، لأن الأول يموت فيصير إلى النار والعذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت