وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 498] .
792 - [3] وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أَنَا أَحْفَظُكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النووي [1] ، وقال الطيبي [2] : وهو أن يضع أليتيه على عقبيه، وهو أنسب بلفظه (عقبة) ، وفي (مجمع البحار) [3] : وقيل: هو ترك غسل عقبيه في الوضوء، وهو بعيد عن سياق الحديث.
وقوله: (وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه) وهو أن يبسطهما على الأرض ولا يرفعهما عنها، وذلك عند السجود، وقيد الرجل لإخراج المرأة؛ فإنها تفرشهما ولا ترفعهما.
وقوله: (وكان يختم الصلاة بالتسليم) وهو فرض عند الشافعي -رحمه اللَّه- بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم) ، وواجب عندنا لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لابن مسعود -رضي اللَّه عنه- بعد تعليمه التشهد: (إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد) ، والتخيير ينافي الفرضية والوجوب، إلا أنا أثبتنا الوجوب بما رواه احتياطًا، وبمثله لا تثبت الفرضية؛ لأنها تستدعي دليلًا قطعيًا، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (وتحليلها التسليم) ليس بقطعي مع كونه معارضًا بحديث ابن مسعود.
792 - [3] (أبو حميد الساعدي) قوله: (في نفر) بفتحتين، من الثلاثة إلى
(1) "شرح صحيح مسلم"للنووي (2/ 452، 454) .
(2) "شرح الطيبي" (2/ 285) .
(3) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 637) .