وَفِي أُخْرَى لِلْبُخَارِيِّ قَالَ:"إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [خ: 6402] .
826 - [5] وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ لِيؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فَقُولُوا: آمِينَ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال عياض [1] : اختلف في معناه، فقيل: المعنى كذلك يكون، وقيل: هو اسم من أسماء اللَّه، وقيل: هو (أمين) بقصر الهمزة، فدخلت عليها ألف النداء، كأنه قال: يا اللَّه استجب دعاءنا.
وفي (مجمع البحار) [2] : أنه اسم اللَّه تعالى بمعنى المؤمن، ومعناه: يا آمين استجب، وردّه النووي؛ إذ لم يثبت بالقرآن والسنة المتواترة، وأسماؤه تعالى لا يثبت بدونهما.
وفي بعض الشروح: أنه رواه عبد الرزاق عن أبي هريرة بسند ضعيف، وجاء في بعض الأحاديث: (آمين درجة في الجنة) ، ومعناه أنها كلمة يكتب بها لقائلها درجة فيها، ويجيء الكلام في الجهر والإسرار بـ (آمين) في (الفصل الثاني) .
826 - [5] (أبو موسى الأشعري) قوله: (فأقيموا صفوفكم) أي: سوّوها، بأن لا يكون فيها اعوجاج ولا فرج، وأتموها.
وقوله: (ثم ليؤمكم أحدكم) إشارة إلى جواز الإمامة لكل من المسلمين، وحيث
(1) "مشارق الأنوار" (1/ 64 - 65) .
(2) "مجمع بحار الأنوار" (1/ 119) .