فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 6316

يُجِبْكُمُ اللَّهُ، فَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فَتِلْكَ بِتِلْكَ"، قَالَ:"وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَسْمَعِ اللَّهُ لَكُمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 404] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ورد: (أكبركم) فلبيان الأفضل.

قوله: (فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم) كما هو شأن الإمام من التقدم والسبق، وهذا إشارة إلى علة التعقيب المفهوم من الفاء؛ لأن بذلك يستوي زمن ركوع الإمام والمأموم، كما قال: (فتلك بتلك) أي: اللحظة التي سبقكم الإمام بها مقابلة ومنجبرة باللحظة التي تأخرتم عنه، فيتساوى ركوعه وركوعكم في المقدار.

وقوله: (وإذا قال) أي: الإمام: (سمع اللَّه لمن حمده؛ فقولوا: ربنا لك الحمد) بلا واو، قد روي بواو، وكلاهما صحيح، وبالواو أرجح، ويروى: (اللهم ربنا لك الحمد) بلا واو، والجمع بين (اللهم) و (الواو) لم يصح [1] ، كذا في (سفر السعادة) [2] ، وروى السيوطي في (جمع الجوامع) الجمع بين (الواو) و (اللهم) عن عبد الرزاق، وقال السيوطي في (شرح صحيح البخاري) : إن في رواية الكشميهني بالواو مع (اللهم) [3] .

(1) أي: لم يثبت.

(2) "سفر السعادة" (ص: 35) .

(3) ثبتت رواية الجمع عند البخاري عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- (ح: 795) ، قال العلامة اللكنوي في"النافع الكبير شرح الجامع الصغير" (ص: 88) : واختلفوا في لفظ التحميد، فمنهم من ذكر: (ربنا لك الحمد) ، ومنهم من قال: (ربنا ولك الحمد) ، ومنهم من قال: (اللهم ربنا لك الحمد) ، ومنهم من قال: (اللهم ربنا ولك الحمد) ، وبكل ذلك وردت الأخبار النبوية، وأولاها الأخير، كما بسطناها في"السعاية" (2/ 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت