فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 6316

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وتندرستي دادن، يقال: شفاه اللَّه من مرضه؛ أي: أنجاه منه، والعليل فعيل من العِلّة وهي بالكسر: المرض، علّ يَعِلّ وأعلّه اللَّه فهو مُعَلٌّ وعَلِيلٌ، ولا تقل: مَعْلُولٌ، والمتكلمون يستعملون هكذا، كذا في (القاموس) [1] ، والمراد بكلمة التوحيد كلمة الإيمان وهي لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه.

والشفا بالفتح والقصر حرف كل شيء؛ أي: طرفه وجانبه، وأشفى على الشيء: أشرف عليه. وفي (مجمع البحار) [2] : يقال: هو على شفًا بفتح الشين مقصور منونٌ؛ أي: على شرف الهلاك، ومنه: مرضت مرضًا أشفيت منه على الموت، وحذف منه التنوين في لفظ الكتاب للوقف، ويقال للرجل عند موته، وللقمر عند محاقه، وللشمس عند غروبها: ما بقي إلا شفًا؛ أي: قليلٌ.

والمعنى: شفى وأنجى من الهلاك والردى من كان على جانب من الطريق وطرف منه غير سالك لها، أو على طرف من نار جهنم قريب الوقوع فيها، فيكون تلميحًا إلى قوله تعالى: {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ} [آل عمران: 103] ، أو كان على شرف الهلاك بسبب الضلال، والمراد الجنس؛ أي: المعلولين بعلة الجهل والكفر، و (من) بيانية، وهو بيان لمن قدم عليه للسجع أي: شفى من كان على شفا من المعلولين، أو تبعيضية أي: شفى من جملة المعلولين من كان على شفا.

وقوله: (في تأييد) الظاهر أنه متعلق بقوله: (شفى) حال من ضميره؛ أي: كائنًا ثابتًا في تأييد كلمة الحق، أو يكون (في) للتعليل، وقيل: يجوز أن يكون متعلقًا بعليل؛

(1) "القاموس المحيط" (3/ 137) .

(2) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت