فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 6316

وأَوْضَحَ سَبِيلَ الْهِدَايَةِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْلُكَهَا، وَأَظْهَرَ كُنُوزَ السَّعَادَةِ لِمَنْ قَصَدَ أَنْ يَمْلِكَهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أي: العليل الضعيف في هذا الأمو، فظهر بما ذكرنا أن العليل بالعين المهملة وهو الموجود في النسخ.

قال الأمير جمال الدين المحدث رحمة اللَّه عليه في ترجمته على ديباجة الكتاب: وهو الثابت في أصل سماعنا والمصحَّح في النسخ الحاضرة من (المشكاة) قال [1] : ويجوز أن يكون بالغين المعجمة، إما من الغِل بالكسر بمعنى الحقد والضغن، أو من الغلل بفتحتين بهذا المعنى، أو بمعنى حرقة العطش؛ أي: من كان ذا ضغن وحقد على أهل الإيمان، أو كان تائهًا حائرًا في تيه الضلال مشرفًا على الهلاك كالعطاش، انتهى. ويكون وجه الإعراب كما ذكر آنفًا، وأقول: قد جاء الغليل بمعنى المصدر، ومنه قول الشاعر [2] :

إن الذين ترونهم إخوانكم ... يشفي غليل صدورهم أن تُصرعوا

وفي (القاموس) : وكأميرٍ: العطشُ أو شدتُه، أو حرارة الجوف [3] ، وحينئذ يكون من الغليل متعلقًا بـ (شفى) .

وقوله: (وأظهر كنوز السعادة لمن قصد أن يملكها) يقال: المراد بكنوز السعادة: الإسلام والإيمان والإحسان والطاعات والعبادات والتوجهات التي هي من مقتضيات هذه المقامات، والعلوم والمعارف والأنوار والأسرار التي هي مواهب هذه المكاسب

(1) انظر:"مرقاة المصابيح" (1/ 10) .

(2) هو عبدة بن الطبيب، انظر:"منتهى الطلب من أشعار العرب" (ص: 84) .

(3) "القاموس المحيط" (3/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت