995 - [18] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا يَزَالُ اللَّهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا الْتَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [حم: 5/ 172، د: 909، ن: 1195، دي: 1423] .
996 - [19] وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"يَا أَنَسُ اجْعَلْ بَصَرَكَ حَيْثُ تَسْجُدُ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حديثين: أحدهما: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا) وشبك أصابعه، وثانيهما: حديث ذي اليدين أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- وضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه، ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى، كما يأتي في (باب السهو) ، فقال الكرماني [1] : إذا كان التشبيك لغرض صحيح مثل التمثيل أو راحة الأصابع دون العبث فهو جائز، قال ابن بطال [2] : رويت آثار مرسلة في النهي عن تشبيك الأصابع، وقال مالك رحمة اللَّه عليه: إنهم يكرهون التشبيك في المسجد، وما به بأسٌ وإنما يكره في الصلاة، انتهى. وقد عرفت أن قاصد الصلاة في حكم فاعلها.
995 - [18] (أبو ذر) قوله: (فإذا التفت انصرف عنه) وقد علم تفسير الالتفات وما يُفسد منها الصلاة ويكره فيها.
996 - [19] (أنس) قوله: (يا أنس! اجعل بصرك حيث تسجد) يدل على استحباب النظر إلى موضح السجود في الصلاة كلها، وهذا هو المشهور من مذهب
(1) "شرح الكرماني" (4/ 141، 142) .
(2) "شرح ابن بطال" (2/ 125 - 126) .