1109 - [4] وَعَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ أَوْ خَالَتِهِ، قَالَ: فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 660] .
1110 - [5] وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ:"زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 783] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(يتيم) اسم عَلَمٍ لأخي أنس، فلا دلالة في الحديث إلا أن الصغير يقف مع الرجال، كذا في بعض الشروح، وترجم له البخاري (باب المرأة وحدها تكون صفًا) ، وله طرق متعددة مذكورة في (صحيح البخاري) ، منها في هذا الباب، ومنها في (صلاة النساء خلف الرجال) ، ومنها في (باب الصلاة على الحصير) .
1109 - [4] (وعنه) قوله: (صلى به وبأمه أو خالته) الضمائر لأنس، و (أو) للشك من الراوي.
1110 - [5] (أبو بكرة) قوله: (فركع) أي: نوى وكبر وركع في مكانه قبل أن يصل إلى الصف؛ ليدرك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الركوع ولا يفوته.
وقوله: (زادك اللَّه حرصًا ولا تعد) من العود، فيه دلالة على أن الإفراد خلف الصف لا يبطل الصلاة؛ لأنه لم يأمره بالإعادة خلافًا لأحمد وغيره، كذا قال الطيبي [1] ، وقد سبق أنهم إنما يقولون بالبطلان إذا صلى جميع الصلاة خلف الصف منفردًا، فإن قلت: إنه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن ذلك، قلنا: النهي للتنزيه لا للتحريم، ولو سلم فليس كل محرم مفسدًا للصلاة لكنه مكروه، ويحتمل أن يكون النهي عن المشي وإن كان قليلًا، وتؤيده رواية: (ولا تَعْدُ) بسكون العين وضم الدال، من العدو بمعنى الإسراع في المشي،
(1) "شرح الطيبي" (3/ 52) .