فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 6316

قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَوْلُهُ:"إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا"هُوَ فِي مَرَضِهِ الْقَدِيمِ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَالِسًا وَالنَّاسُ خَلْفَه قِيَامٌ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْقُعُودِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالآخِرِ فَالآخِرِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ. وَاتَّفَقَ مُسْلِمٌ إِلَى (أَجْمَعُونَ) ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ:"فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا". [خ: 689، م: 411] .

1140 - [5] وَعَن عَائِشَة قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ:"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ"، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَجَدَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جلس للتشهد فأشهدوا، وقيل: هو منسوخ، كما قال الحميدي، والحميدي هذا شيخ البخاري لا صاحب (الجمع بين الصحيحين) ، وعند أبي حنيفة والشافعي ومالك رحمهم اللَّه في رواية جاز أن يكون الإمام قاعدًا لعذر والقوم قيامًا كما صلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في آخر عمره على قول من ذهب: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان هو الإمام دون أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، وهو الصواب، وعند مالك رحمه اللَّه لا تجوز الإمامة قاعدًا على ما ذكره الطيبي [1] .

وقوله: (هذا لفظ البخاري) أي من قوله: (قال الحميدي) إلى ههنا.

1140 - [5] (عائشة -رضي اللَّه عنها-) قوله: (يؤذنه) بضم الياء من الإيذان، أي: يعلمه ويخبره كما كانت العادة أن بلالًا -رضي اللَّه عنه- كان يجيء بعد التأذين وحضور الجماعة على باب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيعلمه بالصلاة، وههنا يحتمل أن يكون الإيذان ليؤمهم أو يأمر أحدًا أن يؤمهم، وجاءت الرواية: (يؤذنه) بالتشديد، والتأذين في الأصل بمعنى رفع الصوت في دعاء أحد.

(1) انظر:"شرح الطيبي" (3/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت