فَقَامَ يُهَادَى بَينَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (يُهَادَى) بلفظ المجهول، والتهادي: التمايل في المشي البطيء، والمعنى يمشي بين رجلين [1] وإحدى يديه على عاتق أحدهما والأخرى على عاتق الآخر.
وقوله: (ورجلاه تخطان في الأرض) لعدم القدرة على ارتفاعهما.
وقوله: (فلما سمع أبو بكر حسه) أي: حركته وصوته، في (القاموس) [2] : الحس بالكسر: الحركة والصوت.
وقوله: (فأومأ) هو بالهمزة في أوله وآخره، كذا في (مجمع البحار) [3] ، وفي (القاموس) [4] : ومأ كوضع: أشار كأومأ، وفي (المشارق) [5] : وفي الحديث (أومأت برأسها) ، وجاء في (البخاري) [6] : (فأومت) في (كتاب الأقضية) وهو مهموز بكل حال، ولعل ههنا أسقطت صورة الهمزة ومعناه أشارت، والاسم الإيماء، وفي (النهاية) [7] : الإيماء الإشارة بالأعضاء كالرأس واليدين والعين والحاجب، يقال:
(1) وَالرَّجُلَانِ عَبَّاسٌ وَعَلِيٌّ، وَقِيلَ: عَبَّاسٌ وَأُسَامَةُ، وَقِيلَ: عَبَّاسٌ وَالْفَضْلُ."مرقاة المفاتيح" (3/ 877) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 498) .
(3) "مجمع البحار" (5/ 128) .
(4) القاموس المحيط" (ص: 65) ."
(5) "مشارق الأنوار" (2/ 492) .
(6) "صحيح البخاري" (2413) .
(7) "النهاية" (1/ 81) .