1259 - [6] وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ". رَوَاه مُسْلِمٌ. [م: 750] .
1260 - [7] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1259 - [6] (وعنه) قوله: (بادروا الصبح بالوتر) بادره: عاجله وسابقه، وبدره، وإليه بالأمر: عجل إليه واستبق، وفي (المشارق) [1] : بادرني عبدي بنفسه، وبَدَرْتني بالكلام، كلها من المسابقة، فالمراد أي: سارعوا به قبل أن يطلع الصبح، وقد ورد في حديث الترمذي [2] : (أوتروا قبل أن تصبحوا) ، وفي رواية: (إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل فأوتروا قبل طلوع الفجر) ، ودل الحديث على أنه لا يوتر بعد الصبح، وقال الترمذي: وهو قول غير واحد من أهل العلم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق رحمهم اللَّه: لا يرون الوتر بعد صلاة الصبح، وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: لا وتر بعد صلاة الصبح، انتهى. وهذا في الأداء، وأما قضاؤه فيجوز في كل وقت لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا ذكره وإذا استيقظ) ، أي: ولو في وقت الصبح؛ لحديث رواه أيضًا الترمذي: (من نام عن وتره فليصل إذا أصبح) ، بل يجب رعاية الترتيب بين الفوائت، فافهم.
1260 - [7] (جابر) قوله: (فليوتر أوله) وزاد في رواية: (ثم ليرقد) .
وقوله: (ومن طمع أن يقوم آخره) أي: يثق بالانتباه عن النوم.
(1) "مشارق الأنوار" (1/ 125) .
(2) "سنن الترمذي" (468، 469) .