فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 755] ."
1261 - [8] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 996، م: 745] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (فإن صلاة آخر الليل مشهودة) وزاد في رواية: (محضورة) أي: يشهدها ويحضرها ملائكة الليل والنهار، هذه نازلة، وهذه صاعدة، فهي أقرب إلى الرحمة والقبول، أي: يحضرها أهل الطاعة من سكان السماوات والأرض، و (محضورة) تأكيد لـ (مشهودة) ، وورد مثل هذا في صلاة الصبح أيضًا، وهو فيه أظهر، فافهم.
وقوله: (وذلك أفضل) أي: إيتار آخر الليل، وقد أشار إلى سببه بقوله: (مشهودة) ، فهي من هذه الجهة أفضل بالذات، وقد يَعْرِض للإيتار أول الليل ما يجعله أولى بالنسبة إلى شخص وأليق بحاله وأحوط، وقد جاء في حديث أبي داود [1] عن أبي قتادة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأبي بكر -رضي اللَّه عنه-: (متى توتر؟ ) قال: أوتر من أول الليل، وقال لعمر -رضي اللَّه عنه-: (متى توتر؟ ) قال: آخر الليل، فقال لأبي بكر: (أخذ هذا بالحذر) ، وقال لعمر: (أخذ هذا بالقوة) ، وأخرج الموطأ [2] عن ابن المسيب: كان أبو بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- إذا أراد أن يأتي فراشه أوتر، وكان عمر يوتر آخر الليل.
1261 - [8] (عائشة) قوله: (وانتهى وتره) أي: تقرر وثبت في آخر عمره إلى أن ارتحل.
(1) "سنن أبي داود" (1434) .
(2) "موطأ مالك" (270) .