فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَقُلتُ: أَخْبرنِي بهَا وَلا تَضِنَّ عَليَّ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: وَكيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهَا"؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ"؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقلت: بلَى، قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ. رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَى أَحْمَدُ إِلَى قَوْلِهِ: صَدَقَ كَعْبٌ. [ط: 241، د: 1046، ت: 491، ن: 143، حم: 2/ 486] .
1360 - [7] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْتَمِسُوا السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْم الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 489] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الوقت إن كان ذلك إشارة إلى الساعة بتأويل الزمان أو الوقت، أو المراد يوم فيه تلك الساعة إن كان إشارة إلى اليوم الذي فيه الساعة كما قال الطيبي [1] .
وقوله: (قد علمت أية ساعة هي) (أية) بالرفع، و (هي) خبره، وألغى (علمت) بالاستفهام كما في قوله تعالى: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ} .
وقوله: (ولا تضن) بالفتح والكسر، أي: لا تبخل.
1360 - [7] (أنس) قوله: (الساعة التي ترجى) أي: ترجى إجابة الدعوة فيها.
(1) "شرح الطيبي" (3/ 204) .