فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 6316

1361 - [8] وَعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَليَّ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1361 - [8] (أوس بن أوس) قوله: (وفيه النفخة وفيه الصعقة) المراد النفخة الثانية المشار إليها بقوله: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} ، وأراد بالصعقة النفخة الأولى المذكورة في قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الزمر: 68] ، وقد وقع {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} ، وهي مقدمة لنفخ الصعق، أو يقال: بثلاث نفخات، لكن المشهور النفختان.

وقوله: (وقد أرمت) الاختلاف في تصحيح هذا اللفظ كثير، والصواب (أَرَمْتَ) على وزن (ضَرَبْتَ) ، أصله أرمَمْتَ فحذفت إحدى الميمين، وحذف إحدى حرفي المضاعف كثير، كما أحَسْتَ في أحْسَسْتَ وظَلْتُ أفعل كذا في ظَللْتُ، وهذا قول الخطابي، وهو المذكور في (القاموس) [1] ، وقد روي (أرمَمْتَ) بإظهار الحرفين على ما قال الطيبي [2] ، وقيل: إنما هو (أرَمت) بفتح الراء والميم المشددة وإسكان التاء، أي: أرمَّت العظامُ، من رمّ الميت وأرمّ: إذا بَلِيَ، وقيل: (رممت) بمعنى صرت رميمًا، وقيل: (أرمت) بضم الهمزة وكسر الراء من قولهم: أرمه بفتح الراء بمعنى أكله، ويقال: أَرَمَتِ الإبل تَأْرِم: إذا تناولت العلفَ وقلعته من الأرض، وقيل: (أرمت) بتشديد تاء بإدغام إحدى الميمين في التاء، وقد يروى (أرمّت) بتشديد الميم والتاء. قال الحربي

(1) "القاموس المحيط" (ص: 1028) .

(2) "شرح الطيبي" (3/ 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت