1407 - [7] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ:"صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ"، وَيَقُولُ:"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ". وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَابَةِ وَالْوُسْطَى. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 867] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحق فيمدح، وإن صرفها إلى جانب الباطل فيذم، وقد يجيء تفصيل الكلام فيه في (باب البيان والشعر) ، ويمكن أن يكون ذكره ههنا دليلًا على قصر الخطبة بأنه ينبغي أن تكون الخطبة بألفاظ وجيزة قليلة، دالة على معان جزيلة، كما يقال: خير الكلام ما قلّ ودلّ.
1407 - [7] (جابر) قوله: (إذا خطب احمرت عيناه) لما يتجلى عليه من بوارق أنوار العظمة والجلال، ولوامع أضواء الإبلاغ والإنذار.
وقوله: (منذر جيش) أي: مخبر عن جيش ينذر قومًا بنزوله، والإنذار: تخويف مع إبلاغ. (يقول) أي: ذلك المنذر للقوم: (صبحكم) الجيش (ومساكم) أي: حان وقرب أن ينزل عليكم ويغير وقت الصباح والمساء، ويحتمل أن يكون الضمير في (يقول) للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كما يناسب قوله: (ويقول: بعثت أنا. . . إلخ) .
وقوله: (والساعة) بالرفع والنصب كما في جئت أنا وزيد.
وقوله: (يقرن) بضم الراء وكسرها.
وقوله: (بين إصبعيه السبابة والوسطى) ويشير بـ (هاتين) إليهما، واختلف في تأويله فقيل: المراد اقتران السبابة بالوسطى إشارة إلى اقتران الساعة ببعثه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقيل: المراد أن بُعد ما بين الساعة وبينه -صلى اللَّه عليه وسلم- كبعد ما بين السبابة ورأس الوسطى، وهو أيضًا إشارة إلى القرب، لكن الأول أبلغ، كذا قالوا، والظاهر من لفظ (يقرن) أن يكون المراد هو الأول، إلا أن يقال: تقدم الوسطى من المسبحة أيضًا إنما يظهر بالقران دون