فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 6316

أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِك إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والواجب من ذلك مرة واحدة عامة للبدن.

وقوله: (أو أكثر من ذلك) وهو السبع كما في الرواية الآتية، وقال الشيخ [1] : ولم أر في شيء من الروايات بعد قوله: (سبعًا) التعبير بأكثر من ذلك إلا في رواية لأبي داود، و [أما] ما سواها [فإما] (أو سبعًا) ، وإما (أو أكثر من ذلك) فيحتمل أن يكون بيانًا لقوله: (سبعًا) ، يعني: وتكون الإشارة بذلك إلى الخمس، وبهذا قال أحمد رحمه اللَّه، وكره الزيادة على السبع، وقال ابن عبد البر: لا أعلم أحدًا قال بمجاوزة السبع، وقال الماوردي: الزيادة على السبع سرف، انتهى. وفي (شرح الهداية) : وإن زاد على ثلاث جاز.

وقوله: (إن رأيتن ذلك) معناه التفويض إلى اجتهادهن بحسب الحاجة لا التشهي بعد أن يكون وترًا؛ ولذلك لم يذكر أربعًا أو ستًا، والكاف في ذلك في الموضعين مكسور لأنه خطاب للمؤنث.

وقوله: (أو شيئًا من كافور) شك للراوي، قال الشيخ [2] : وظاهره جعل الكافور في الماء، وبه قال الجمهور [3] . وقال النخعي والكوفيون: إنما يجعل الكافور في الحنوط بعد انتهاء الغسل والتجفيف، وقيل: الحكمة في الكافور -مع كونه يطيب رائحة الموضع لأجل من يحضر من الملائكة وغيرهم- أن فيه تجفيفًا وتبريدًا، وقوة [نفوذ] وخاصية

(1) انظر:"فتح الباري" (3/ 129) .

(2) "فتح الباري" (3/ 129) .

(3) انظر:"المغني" (3/ 378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت