فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ، فَقَالَ: . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في تصليب بدن الميت وطرد الهوام عنه، ومنع إسراع الفساد إليه، وهو أقوى الأراييح الطيبة في ذلك، وهذا هو السر في جعله في الآخرة.
وقيل: إن لم يوجد الكافور فالمسك يقوم مقامه، وقد عقد الترمذي [1] بابًا وعنونه بقوله: (باب في المسك للميت) ، وأورد حديثًا عن أبي سعيد: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سئل عن المسك فقال: (هو أطيب طيبكم) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق، وقد كره بعض أهل العلم المسك للميت.
وقوله: (فإذا فرغتن) أي: عن الغسل (فآذنني) بمد الألف وتشديد النون بصيغة الأمر، أي: أعلمنني.
وقوله: (فألقى إلينا حقوه) في رواية: (فأعطانا حقوه) ، والحقو بفتح المهملة -ويجوز كسرها، قال الشيخ [2] : وهي لغة هذيل- وسكون القاف: في الأصل معقد الإزار، وقد يراد به الإزار مجازًا بعلاقة المجاورة، كذا قال الشارحون [3] ، وقال في (القاموس) [4] : الحَقْوُ: الإزار، ويكسر، أو معقده كالحقوة، وكذا في (الصحاح) [5] .
(1) "سنن الترمذي" (3/ 315، ح: 991) .
(2) "فتح الباري" (3/ 129) .
(3) انظر:"عمدة القاري" (6/ 56) ، و"التوضيح"لابن الملقن (9/ 451) ، و"شرح صحيح مسلم"للنووي (4/ 8) .
(4) "القاموس المحيط" (ص: 173) .
(5) "الصحاح" (6/ 2317) .