1674 - [29] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: 3199، جه: 1498] .
1675 - [30] وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ قَالَ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا. اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على الجنازة بفاتحة الكتاب، انتهى. وقالوا: إن قول الصحابي: (من السنة) في معنى المرفوع، وقد سبق الكلام فيه في الفصل الأول.
1674 - [29] (أبو هريرة) قوله: (فأخلصوا له الدعاء) الإخلاص في الدعاء مستحسَن دائمًا، خصوصًا في هذه الحالة؛ لكون الاحتياج فيها أشد [1] .
1675 - [30] (أبو هريرة) قوله: (وصغيرنا) قيل: المراد بالمغفرة للصغار: إعلاء الدرجة في الجنة، وقيل: هذا الكلام مجموعُهُ كناية عن شمول المغفرة للكل، ولا ينظر إلى مفرداته.
وقوله: (فتوفه على الإيمان) خصه بالإيمان لأن الإسلام أكثر ما يطلق على الأعمال الظاهرة، وليس هذا وقتها، كذا قيل، والحق أنهما مترادفان يدل عليه تعكيس العبارة في الرواية الأخرى، وقال الطيبي [2] : المراد بالإسلام في الرواية الأولى:
(1) قال الشوكاني في"نيل الأوطار" (3/ 7) : فيه دليل على أنه لا يتعين دعاء مخصوص من هذه الأدعية الواردة، وأنه ينبغي للمصلي على الميت أن يخلص الدعاء له.
(2) "شرح الطيبي" (3/ 374) .