1776 - [5] وَعَنْ جَرِيرِ بن عَبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا أَتَاكُمُ المُصَدِّقُ فَليَصْدُرْ عَنْكُمْ وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ". رَوَاه مُسْلِمٌ. [م: 989] .
1777 - [6] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ:"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ"، فَأَتَا أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ:"اللَّهُمَّ صَلِّ علَى آلِ أَبِي أَوْفَى". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1497، م: 1078] .
وَفي رِوَايَةٍ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِصَدَقَتِهِ قَالَ:"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1776 - [5] (جرير بن عبد اللَّه) قوله: (إذا أتاكم المصدق) في (القاموس) [1] : المصَدِّقُ كمُحَدِّثٍ: آخذ الصدقات، والمتصدق: معطيها.
وقوله: (فليصدر) أي: تلقوه بالترحيب وأدوا زكاتكم تامة؛ حتى يصدر -أي: يرجع- عنكم راضيًا.
1777 - [6] (عبد اللَّه بن أبي أوفى) قوله: (فأتاه أبي) وهو أبو أوفى.
وقوله: (اللهم صل عليه) بدون إقحام لفظ آل، ومنه (اللهم صل على عمرو بن العاص، فإنه كان يؤدي الصدقة تامة حسنة) ، كذا جاء في الحديث، وهذه الصلاة غير ما يصلى به على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنما هو بمعنى الترحم والتعطف والترحيب لا على وجه التعظيم والتكريم، أخذًا من قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103] ، وقيل: لا يجوز الدعاء بالصلاة على أحد إلا للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولمن سواه من الأئمة أن يدعوا عند أخذ الصدقة بمضمونه وبمعناه لا بلفظ
(1) "القاموس المحيط" (ص: 829) .